الأحد, 20 سبتمبر 2020

Doha Qatar

علاقات

هل تعرف نفسك؟

  • Dec 06, 2018

صدق من قال: من عرف نفسه، عرف ربه. كشخص واثق من نفسه قد تعتقد أنك تعرف ذاتك تماما. إلا أن الحياة بمثابة رحلة مستمرة تتعلم من خلال تجاربها المزيد عن القيم والمبادئ الأساسية التي تحدد شخصيتك.



مراقبة التغييرات
تحديد قيمك ومبادئك الأساسية في الحياة مسألة معقدة. في البداية، نتعلم من آبائنا مبادئهم الأخلاقية التي ستحكم مسيرة حياتنا وتصرفاتنا وردود أفعالنا، نتمسك ببعضها، وكلما تقدمنا في العمر نطور من فكرنا إلى أن نصبح أكثر استقلالية، مما يؤثر بشكل مباشر على مبادئنا. تعتبر أحداث الحياة بمثابة المحرك الرئيسي لتلك التغييرات مثل الدراسة، الوظيفة، العلاقات، إنجاب الأطفال، الأمراض أو الحوادث...، كلها عوامل تساهم في تشكيل أولوياتنا في الحياة حسب مختلف مراحل الحياة. فهذه الأمور تغير من طريقة إدراكنا وتحديد قيمنا، فعلى سبيل المثال، وظيفة جديدة قد ترتبط بقيم بالغة الأهمية مثل "الصناعة" و"الإبداع"، في حين أن إنجاب طفل له علاقة بـ "الحب العائلي" وهذا لا يعني أن إحدى هذه المبادئ أقل أهمية من الأخرى، إلا أن أولوياتنا فقط مختلفة.
توقف وأعد النظر
متى كانت آخر مرة تجرأت فيها على تقييم ذاتك وندمت على شيء فعلته، تسرعت في الحكم على شخص أو انفعلت أكثر مما ينبغي وتسببت في جرح مشاعر من تحب عن غير قصد؟ أحيانا نواجه الآخرين بحزم وقوة قد نتجاوز فيها المتداول والمتعارف عليه. كبشر نستسلم للعاطفة ونتسرع في التصرف أحيانا.. توقف وأعد النظر، يمكن أن تتصرف بطريقة أفضل وأكثر إيجابية.
إن القيم هي معاييرك التي تعتمدها في اتخاذ قراراتك وضبط مجريات حياتك، فهي بداخلك مثل البوصلة التي ستساعدك في تحديد أهدافك والمسارات التي ستساعدك في توجيه سلوكك.
عزز علاقاتك
في الغالب نفشل في التواصل بالشكل الذي ينبغي مع شخص لا نتشارك معه نفس القيم. يعاني الأزواج من أثر حدة الخلاف في الطباع والتفكير السلبي الذي قد يصل إلى مشاكل تهدد بإنهاء العلاقة، فعلى سبيل المثال قد يكون مبدعا ومغامرا، بينما تكون الزوجة أكثر خجلا وبيتوتية، فالعلاقة تبدو مثل الماء والزيت.

للتغلب على هذه المشكلة التي تهدد حياتهما الزوجية، قرر الطرفان وقاما بتحديد أولوياتهما والقيم التي يحبانها النتيجة كانت عكس المتوقع، فالزوج كان شغوفا بحب المغامرة والاكتشاف، بينما كانت الزوجة شخصية فضولية للغاية، على الرغم من الخلاف بينهما إلا ان الفضول كان النقطة المشتركة بينهما، بعد ذلك قررا العمل معا على النقطة التي تجمع بينهما، ثم أصبحا يريان الأمور من وجهة نظر بعضهما البعض، ووجدا القواسم المشتركة أكثر من الاختلافات، مما أنقذ علاقتهما. في معظم الأوقات عندما نتصادم مع الآخرين، فذلك لأنهم يروننا مختلفين أو نهدد صورتهم أو مصدر إزعاج لهم بطريقة أو بأخرى، فليس من السهل مشاركة وجهة نظر شخص آخر، أو محاولة بذل جهد لفهم الخلفية الفكرية للتواصل بطريقة إيجابية مع الآخر.
مواجهة الذات
بالرغم من أنك قمت بتحديد القيم والمبادئ الخاصة بك، إلا أنك معرض لصراع داخلي بين العاطفة والعقل، لنأخذ "المصداقية" و "حس الفكاهة" كمثال على ذلك، قد يضطر الشخص الصريح إلىى استخدام الفكاهة لإيصال رسالة معينة لتفادي موقف محرج. في هذه الحالة يصطدم الاثنان. وهذا لا يعني أن "المصداقية" مجردة من حس الدعابة.
نتفاعل مع الأمور بالطريقة التي نعتقد أنها صحيحة ومناسبة، عندما نتخذ قرارات صائبة تتماشى مع مبادئنا، نشعر بالسلام والرضا، وندرك أننا قمنا بالشيء الصحيح. راحة البال والطمأنينة الداخلية، تؤدي بصاحبها إلى التفاؤل والطموح الجارف في الإنجاز والتحقيق.
اكتشف طوق نجاتك
عندما تواجهك المشاكل، ابحث عن الحلول في شخصيتك الداخلية، فالسعادة الحقيقية مصدرها القيم الداخلية التي تشكل شخصية الإنسان الحقيقية. كشفت دراسة في جامعة ميريلاند أن الأشخاص الذين يأخذون الوقت الكافي للتركيز على ما هو أكثر أهمية بالنسبة لهم يكونون أكثر فضولية ومرونة وإبداعاً، ومن الأرجح أن يشعر أولئك الذين لم يدربوا عقولهم على التفكير بهذه الطريقة، عندما يخرج الناس من منطقة الأمان comfort zone ويعترفون بقيمهم، فإن ذلك يعزز قدرتهم على التحمل. ويمدهم بالقوة.. لذلك، هم أكثر قدرة على التعامل مع مشاعر غير مريحة.
حدد القيم الأساسية التي تميز شخصيتك
- كن منفتحا وتقبل نفسك والآخرين مثلما هم واحترم الرأي المعارض
- كن صادقا مع نفسك والآخرين. فمعرفة الذات لا تأتي عن طريق التقدّم في العمر واكتساب الخبرة، وإنّما تأتي عن طريق التصالح مع الذات والوعي الكامل لكلّ حركةٍ تقوم بها.
- كن خلاقا ومبتكرا ـ وتحلَّ بالشجاعة للاستمرار في مواجهة مخاوفك والتحديات التي تواجهك لبناء شخصيتك وفق أسلوبك أنت.
- كن متسامحا مع نفسك والآخرين، وصبورا في انتظار ما تطمح إليه.
- الاستمرار في تنمية ذاتك وتطوير مهاراتك المعرفية.
- حدد أولوياتك في الحياة.

Related Article

  1. تهيئة الطفل نفسياً لسنة أولى مدرسة.. خطوة ضرورية - Aug 27, 2020

    معاناة الفراق التي يشعر بها الطفل والخوف أو الرهبة التي تنتابه من هذا العالم الجديد، عند إلتحاقه بالسنة الأولى في المدرسة؛ ستجعله يرفض هذا ..

    • 506 Views
    • about 24 days ago
  2. الخطوط الجوية القطرية تطلق مبادرة لدعم الشعب اللبناني - Aug 11, 2020

    أطلقت الخطوط الجوية القطرية بالتعاون مع قطر الخيرية ومونوبري قطر ، أحد أعضاء مجموعة علي بن علي القابضة، مبادرة استثنائية لمساعدة الأشقاء ..

    • 373 Views
    • about 2 months ago
  3. هيلتون اللؤلؤة يطرح باقاته لاحتفالات خاصة لا تنسى - Jun 13, 2020

    أعلن هيلتون الدوحة ذا بيرل ريزيدنسز عن إطلاق باقة إقامة مُصممة خصيصاً للارتقاء بفعاليات الضيوف الاحتفالية في العطلة الصيفية لهذا ..

    • 1169 Views
    • about 4 months ago
  4. قصة حب بدأت خلال الحجر الصحي وعرفها العالم كله! - May 27, 2020

    قصة الحب التي جمعت بين شاب من بروكلين في نيويورك وفتاة بعد أن تعرف عليها عند التواجد على سطح منزله خلال الحجر المنزلي كان لها صدى كبير وتم ..

    • 541 Views
    • about 4 months ago
  5. كيف تساعد برامج التأهيل الزواجي في بناء علاقات زوجية أقوى وأطول؟ - Dec 04, 2019

    ضعف التفاهم بين الزوجين، وتراجع حسّ المسؤولية، وتدخل الأهل، وقلة الوعي حول مفهوم الزواج، من بين العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى انهيار ..

    • 4097 Views
    • about 10 months ago
  6. تأخر النطق عند الأطفال الأسباب وطرق العلاج - Aug 18, 2019

    إعداد/ أمل كمالمتى يعتبر الطفل متأخراً في الكلام؟ يعد الطفل متأخراً في الكلام إذا وصل لسن 12 شهراً ولا يستطيع إصدار أي صوت ينم عن الكلام بعد، ..

    • 1990 Views
    • about 2 years ago